الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
245
الرسائل الأحمدية
فمنها : ما رواه المشايخ الثلاثة صحيحاً عن زرارة ، ومحمّد بن مسلم ، والبرقي في ( المحاسن ) ، عن حمّاد بن عيسى ، وابن إدريس في ( السرائر ) نقلًا من كتاب حريز ، كلَّهم عن الباقر عليه السلام ، قال : « كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : من قرأ خلف إمام يأتمّ به فمات ، بعث على غير الفطرة » ( 1 ) . وعن الحلبي عن الصادق عليه السلام ، قال : « إذا صلَّيت خلف إمام تأتمّ به فلا تقرأ خلفه ، سمعت قراءته أو لم تسمع » ( 2 ) . وما رواه الشيخ وابن إدريس بتفاوتٍ يسيرٍ صحيحاً عن زرارة ، عن الباقر عليه السلام ، قال : « إنْ كنت خلف إمام فلا تقرأنّ شيئاً في الأُوليين ، وأَنْصِت لقراءته ، ولا تقرأنّ شيئاً في الأخيرتين » ( 3 ) ، وإطلاقه مقيّد بالمرضي إن لم ينصرف الإطلاق إليه . إلى غير ذلك من الصحاح الصراح ، وأخبار ضمان الإمام للقراءة . مضافاً لقوله تعالى : * ( وإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) * ( 4 ) . بعد تخصيصها بما في صحيح زرارة : « وإن كنت خلف الإمام فلا تقرأنَّ » ( 5 ) ، مستشهداً فيها بها . إلَّا إنّهم اختلفوا : فابن إدريس ( 6 ) والصدوق ( 7 ) نصّا على التحريم ، وقوفاً على ظاهر الأخبار . وهو ظاهر أبي الصلاح في ( الكافي ) ، حيث قال في صلاة الجماعة : ( ولا يقرأ خلفه في الأُوليين من كلّ صلاة ، ولا في الغداة ، الا أن يكون بحيث لا يسمع قراءته ولا صوته في ما يجهر فيه فيقرأ . وهو في الأخيرتين من الرباعيات وثالثة المغرب بالخيار بين قراءة الحمد والتسبيح ، والقراءة أفضل ) ( 8 ) . انتهى . بناءً على إفادة الجملة الخبريّة الوجوب .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 377 / 6 ، الفقيه 1 : 255 / 1155 ، التهذيب 3 : / 770 ، المحاسن 1 : 158 / 220 ، السرائر 3 : 588 . ( 2 ) الكافي 3 : 377 / 2 ، الفقيه 1 : 255 / 1156 ، التهذيب 3 : 32 / 115 . ( 3 ) تهذيب 3 : 45 ، 158 ، السرائر 3 : 585 . ( 4 ) الأعراف : 204 . ( 5 ) الفقيه 1 : 256 / 1160 ، السرائر 3 : 585 ، الوسائل 8 : 355 ، أبواب صلاة الجماعة ، ب 31 ، ح 3 . ( 6 ) السرائر 1 : 284 . ( 7 ) المقنع : 120 . ( 8 ) الكافي في الفقه ( أبو الصلاح ) ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 3 : 275 .